تمحيص الصفوف ورحمة القائد: تفسير سورة آل عمران (141-160) وسنن الثبات 🕌 مدخل: مدرسة الابتلاء تستمر الآيات في تحليل أحداث معركة أُحد، ولكنها تنتقل الآن من استعراض السنن العامة إلى "التمحيص الداخلي" . إن الهدف الإلهي من هذا الابتلاء الشديد لم يكن تعذيب المؤمنين، بل كان عملية جراحية ضرورية لتنقية الصف المسلم من الشوائب والنفاق، ولتربية الأمة على أن الارتباط يجب أن يكون بالحي الذي لا يموت، لا بالأشخاص مهما عَلَت منزلتهم. أولاً: حقيقة الموت والارتباط بالخالق (الآيات 141-145) تواجه الآيات الصدمة الكبرى التي حدثت في المعركة (إشاعة مقتل النبي ﷺ)، وتضع قاعدة ذهبية في العقيدة: الارتباط بالمنهج لا بالأشخاص. 📖 الآيات الكريمة (141-145): ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (143) وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُول...
هداية القرآن
مدونة هداية القرآن منصةٌ دعويةٌ تُعنى بتيسير فهم كتاب الله الكريم، وبيان معانيه، وربط آياته بواقع الحياة. نقدم تفسيرًا مُبسَّطًا، فوائدَ تربويةً من الآيات، وقصصًا قرآنيةً مستمدةً من أوثق المصادر، لنُعين القارئ على التدبُّر والتمسُّك بهداية القرآن في كل شأن من شؤون حياته.