معجزة الخلق واليقين: تفسير سورة آل عمران (41-60) وبراهين التوحيد 🕌 مدخل: من بشارة يحيى إلى معجزة عيسى تستكمل سورة آل عمران رحلتها في ترسيخ اليقين، فبعد أن رأينا قدرة الله المطلقة في خلق يحيى من شيخ كبير وامرأة عاقر (الآيات 38-40)، ننتقل الآن إلى إحدى أعظم براهين القدرة الإلهية: خلق عيسى عليه السلام بلا أب . هذه الآيات ليست مجرد قصة، بل هي مادة الجدال التي استخدمها النبي ﷺ لإثبات التوحيد أمام وفد نجران من النصارى، لتثبيت حقيقة أن الخلق كله بيد الله وحده. أولاً: تمام البشارة وزيادة اليقين (الآية 41) بعد بشارة زكريا بيحيى، طلب آية ليزداد قلبه اطمئناناً، فمنحه الله ثلاث آيات. 📖 الآية الكريمة (41): ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً ۖ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (41)﴾ 💡 وقفة تدبرية: الآية التي تثبت البشارة: جعل الله آية زكريا هي أن يُمنع لسانه عن الكلام مع الناس لثلاثة أيام، بينما يستطيع ذكر الله والتسبيح. هذا الانحباس الاختياري للسان هو برهان حسي ...
مدونة هداية القرآن منصةٌ دعويةٌ تُعنى بتيسير فهم كتاب الله الكريم، وبيان معانيه، وربط آياته بواقع الحياة. نقدم تفسيرًا مُبسَّطًا، فوائدَ تربويةً من الآيات، وقصصًا قرآنيةً مستمدةً من أوثق المصادر، لنُعين القارئ على التدبُّر والتمسُّك بهداية القرآن في كل شأن من شؤون حياته.